السيد علي الطباطبائي
165
رياض المسائل
كان الترك أحوط وأولى . ( وقيل : يختص ) هذا السهم ( بالمجاهدين ) ( 1 ) والقائل المفيد ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والشيخ في النهاية ( 4 ) ، ولا وجه له بعد عموم الآية ، وصريح المرسلة . ودعوى اختصاص الآية بهم بحكم التبادر ، ممنوعة ، كدعوى ضعف سند المرسلة ، لانجبارها بالشهرة زيادة على ما عرفته من الأدلة . نعم في بعض النصوص الواردة في الوصية الأمر بإخراج ما أوصى به في سبيل الله فيهم ، لكن لا دلالة فيه صريحة ، بل ولا ظاهرة ، مع إحتماله الحمل على التقية ، فقد حكى القول بتفسير السبيل بهم عن أكثر العامة ، ومنهم أبو حنيفة ، مع إشعار سياق الرواية به ، كما لا يخفى على من راجعه وتدبره . ( و ) الصنف الثامن : ( ابن السبيل ) بالأدلة الثلاثة ( وهو المنقطع به ) في غير بلده فيأخذ ما يبلغه بلده ( وإن كان ( 5 ) غنيا في بلده ) إذا كان بحيث يعجز التصرف في أمواله ببيع ونحوه على الأظهر ، وفاقا للأكثر ، أو مطلقا كما عن الماتن في المعتبر ( 6 ) ، ووافقه بعض من تأخر في الاستدانة ، فلم يعتبر العجز عنها خاصة عملا بعموم الآية . ويضعف بما مر مرارا ، وسلمه في مواضع أيضا ، من أن الزكاة شرعت لسد الخلة ورفع الحاجة ، ولا حاجة مع التمكن من الاستدانة .
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( بالجهاد ) . ( 2 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب أصناف أهل الزكاة ص 241 . ( 3 ) المراسم : كتاب الزكاة من يجوز اخراج الزكاة إليه ص 133 . ( 4 ) النهاية كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ص 184 . ( 5 ) في المطبوع : ( ولو كان ) . ( 6 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 578 .